اجتمع عدّة شركاء، بمبادرةٍ من المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة، للعمل على إطلاق جائزة الإعلام للهجرة المموّلة من قبل الاتحاد الأوروبي. وقد تمّ الإعلان عنها في 25 كانون الثاني/يناير 2017 برعاية الرئاسة المالطية للاتحاد الأوروبي.

هذه المسابقة هي ثمرة تعاون وتنسيق بين مشروعَيْ يوروميد للهجرة 4 والمركز الإعلامي المفتوح، المموّلَين من قبل الاتحاد الأوروبي، بالشراكة مع المكتب الأوروبي لدعم اللجوء ووزارة الخارجية المالطية.

> المديرية العامة للجوار ومفاوضات التوسّع بالمفوضية الأوروبية

تتمثّل مهمة هذه المديرية بالعمل على تطبيق سياسات الجوار والتوسّع الخاصّة بالاتحاد الأوروبي. فمن خلال تطبيق إجراءات المساعدة في الجوار الشرقي والجنوبي لأوروبا، تدعم المديرية إجراء الإصلاحات وترسيخ الديمقراطية، كما تعزّز الازدهار والاستقرار والأمن في محيط أوروبا.

أما في منطقة التوسّع، فتساعد المديرية البلدان التي تطمح إلى الانضمام للاتحاد الأوروبي على استيفاء المعايير المنصوص عليها في معاهدة الاتحاد الأوروبي والمجلس الأوروبي.

تخضع علاقات الاتحاد الأوروبي مع جيرانها الستة عشر من الشرق والجنوب (الجزائر، مصر، إسرائيل، الأردن، لبنان، ليبيا، المغرب، فلسطين، سوريا، وتونس، أرمينيا، أذربيدجان، بيلاروسيا، جورجيا، مولدوفا وأوكرانيا) لأحكام سياسة الجوار الأوروبي التي أطلقت عام 2003 وتمّت مراجعتها عام 2011.

بعد مراجعة هذه السياسة، أصبحت الهجرة سمةً رئيسيةً في سياسة الجوار، مع السعي إلى توطيد التعاون والحوار مع بلدان الجوار حول موضوع الهجرة أملاً في إدارة الهجرة بطريقة شاملة. وتمثّل سياسة الجوار، إلى جانب النهج العالمي للهجرة والتنقّل، والخطة الأوروبية بشأن الهجرة، وإعلان قمة فاليتا، الإطار العام للسياسات التي توجز أولويات الهجرة الواجب تحقيقها بالتعاون مع بلدان الجوار وبالشراكة مع دول الاتحاد الأوروبي.

جدير بالذكر أنّ المديرية العامة للجوار ومفاوضات التوسّع الأوروبية تدير الجزء الأكبر من المساعدات المالية والتقنية التي يقدّمها الاتحاد الأوروبي إلى بلدان الجوار والتوسّع.

وإلى جانب المساعدات الثابتة، تدير المديرية أيضاً أدوات مالية لأغراض مخصصة، هدفها الاستجابة للتحديات المرتبطة بإدارة الهجرة وأزمة اللاجئين، مثل الصندوق الاستئماني لحالات الطوارئ الذي يعالج الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية والنزوح القسري في أفريقيا (مع التركيز على بلدان شمال أفريقيا)، والصندوق الاستئماني الإقليمي للاستجابة للأزمة السورية، ومرفق استقبال اللاجئين في تركيا.

> يوروميد للهجرة 4

يوروميد للهجرة 4 هو مشروع مموّل من الاتحاد الأوروبي، تديره المديرية العامة لسياسة الجوار ومفاوضات التوسع الأوروبية ويُشرف على تنفيذه المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة. يتمثل هدفه باعتماد نهج متوازن لصنع سياسات الهجرة، من خلال إرساء إطار بنّاء ومفتوح للحوار والتعاون بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ودول الجنوب الشريكة، لتناول التحدّيات والفرص ذات الصلة، فضلاً عن حقوق جميع الأطراف المعنية ومسؤولياتها. ويُنفّذ هذا المشروع وفقاً للأطر والصكوك التوجيهية المعنيّة بهذا الموضوع، مثل سياسة الجوار الأوروبية والنهج العالمي للهجرة والتنقّل.

على ضوء نتائج المرحلة السابقة (2012-15)، تركّز الأنشطة الأفقية للمشروع على ضرورة التواصل وتنفيذ العمليات الإقليمية بغية نشر خطابٍ أكثر إيجابية حول الهجرة. في هذا الإطار، تشدّد الخطة الأوروبية بشأن الهجرة التي تحدّد الأولويات والتحديات الواجب معالجتها بالشراكة مع دول الاتحاد الأوروبي على أهمية بناء "نهج متماسك وشامل" لمعالجة خطاب الهجرة، مركّزةً على أنّ الخطابات المضلّلة والنمطية تؤدي غالباً إلى تسليط الضوء على أنواعٍ محدّدة من التدفقات فقط، وتتجاهل الطابع المعقّد والمتأصّل لهذه الظاهرة، مما يخلّف تأثيرات متفاوتة على المجتمعات ويستدعي تطبيق مجموعة متنوّعة من الاستجابات.

من هذا المنطلق، طوّر مشروع يوروميد للهجرة 4 فكرة جائزة الإعلام للهجرة لتكون نشاطاً أولياً مرتبطاً بأنشطته الأساسية ونهجه العام المبيّن أعلاه.

> المركز الإعلامي المفتوح، بقيادة مؤسسة طومسون

المركز الإعلامي المفتوح هو أكبر برنامج "لتطوير الإعلام" في كافة بلدان الجوار الأوروبي، تموّله المديرية العامة للجوار ومفاوضات التوسّع التابعة للاتحاد الأوروبي. يهدف هذا المركز، من خلال نقل المهارات بشكلٍ أساسي، إلى تعزيز الصحافة المستقلة والبرامج الجيّدة، ونشر التوعية بشأن الاتحاد الأوروبي في الجوار، وبشأن الجوار في إعلام الاتحاد الأوروبي، من خلال تمكين وسائل الإعلام المشاركة من نشر التحقيقات المنتجة والاطلاع عليها عبر منصّة المركز الخاصة بمشاركة المحتوى. يعتبر المركز الإعلامي المفتوح أنّ الهجرة هي من أهمّ المواضيع التي يجب معالجتها من خلال جلساته التدريبية وخططه الداعمة حول موضوع الإنتاج. وقد أطلق دعوةً للتعبير عن الاهتمام في إطار دعم الإنتاج، ستكون وثيقة الصلة بالجائزة من خلال جانبين منها: أولاً، يمكن للمستفيدين من هذه الدعوة أن يرشّحوا إنتاجهم المدعوم كعملٍ مشارك في مسابقة جائزة الإعلام للهجرة، وكاقتراح بإنتاج تحقيق لاحق أيضاً؛ وثانياً، سيستفيد الفائزون بجائزة الهجرة من تمويل لإنتاج عملهم اللاحق، كما سيتلقون بعض الإرشادات والتوجيهات بموجب دعوة المركز الإعلامي المفتوح.

سيؤدي المركز الإعلامي المفتوح دوراً قوياً جداً في نشر  التحقيقات الفائزة على نطاق عالمي من خلال منصّته الخاصة بمشاركة المحتوى، والعقد المبرم مع وكالة أسوشييتد برس لإعادة توزيع الأعمال. جديرٌ بالذكر أنّ الإنتاجات التي يدعمها المركز الإعلامي المفتوح مؤهلة للمشاركة في المسابقة، من خلال ترشيح الإنتاجات المدعومة التي سبق ونُشرت. من شأن هذا أن يمكّن من تحديد الإنتاجات السابقة بسهولة ضمن إطار المشروع.

> المكتب الأوروبي لدعم اللجوء

المكتب الأوروبي لدعم اللجوء هو وكالة الاتحاد الأوروبي المسؤولة عن أداء دور أساسي في تطبيق النظام الأوروبي المشترك للجوء. وهي تعزّز روحاً أكبر من التعاون مع الدول الأعضاء وفي ما بينها، كما توفّر الدعم اللازم لترجمة القيم الجوهرية لنظام اللجوء المذكور، أي العدالة والإنصاف، إلى واقع عمليّ، وضمان معالجة الدول الأعضاء كافةً لطلبات اللجوء الفردية بطريقة متّسقة.

من هذا المنظور، ينضمّ المكتب الأوروبي لدعم اللجوء، بصفته لاعباً أساسياً في تأمين التضامن الأوروبي، ليكون شريكاً رئيسياً في مسابقة جائزة الإعلام. ولا ريب في أنّ هذا الأمر يعكس سياسة التواصل مع الإعلام التي يعتمدها المكتب، بهدف دعم نشوء خطاب صادق حول الهجرة، وتسليط الضوء على الحقائق.
وبشكلٍ ملموس، سيشارك المكتب الأوروبي لدعم اللجوء في مبادرة جائزة الإعلام من خلال توفير خبراته، والترويج للجائزة عبر موقعه الإلكتروني ومنابره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والمساهمة في صياغة موادّ توعوية.

فضلاً عن ذلك، سيروّج المكتب أيضاً لهذه الجائزة في أوساط منافذ صحفية ووسائل إعلام مهمّة، تنشط في مجال الهجرة والشؤون الداخلية، كما سيكون ممثّلاً في الفريق التوجيهي.

> وزارة الخارجية وتعزيز التجارة

صنّفت مالطا الهجرة كإحدى أبرز أولويات رئاستها لمجلس الاتحاد الأوروبي في النصف الأول من العام 2017. بالفعل، تصبّ الهجرة في صميم أهداف السياسة الخارجية المالطية؛ وقد كانت مالطا، على امتداد السنوات السابقة، في طليعة الجهات الساعية إلى طرح هذا الموضوع في المنتديات الأوروبية والدولية، بهدف تأمين المزيد من التضامن الإقليمي والعالمي، ونشر التوعية تجاه التحديات التي تنطوي عليها الهجرة.

في هذا المنظور، تدعم الوزارة أهداف جائزة الإعلام للهجرة من خلال السعي إلى تعزيز صحافة أكثر توازناً، تكون مرتكزةً على الوقائع؛ وهي مستعدّة لتسجيل مشاركتها من خلال رعاية هذه الجائزة، بما يشمله ذلك من توفير الدعاية اللازمة في المحافل السياسية والدعم في تطبيق الإجراءات الأساسية.